<script async src="//pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js"></script> <script> (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({ google_ad_client: "ca-pub-4587694210753667", enable_page_level_ads: true }); </script> يناير 2009 | Nugoom fm 100.6 - نجوم اف ام 100.6

السبت، 31 يناير، 2009

قصة اهلاااااااااان - يوسف معاطي




كتب يوسف معاطى:


قصة أهلاااااان !!!!



أهلاااان‏!!‏ قالها هكذا‏..‏ طويلة‏..‏ ممتدة‏..‏ مليئة بالبهجة والفرح حينما رآني بالصدفة مارا بجواره متلقفا يدي بكل حرارة ليشد عليها‏..‏ والتفت يده حول يدي وهي بالمناسبة ضعف حجم يدي حتي اختفت يدي تماما في يده ثم أكمل إحكام يده علي يدي واضعا يده اليسري فوق يدي ويده المتصافحتين مؤكدا لي بتلك الحركة مدي اشتياقه لي‏..‏ و‏..‏ فينك يابو حجاج‏..‏ انت مخاصمني ولا أيه‏..‏ وازي المدام والبنوته؟‏!‏ أظن كبرت دلوقت؟‏!‏ يابن الأيه‏..‏ واحشني‏..‏ والله انت ابن حلال‏..‏ لسه جاي علي بالي امبارح‏..‏ امبارح باقول للجماعة عندي في البيت‏..‏ الجدع ده مش ظاهر يعني وأنت أيه أخبارك ياعم‏!!‏ كل هذا كان يقوله ويدي لاتزال أسيرة بين يديه‏..

‏ لا تستطيع الإنفلات ولا هو يريد أن يفرج عنها وكأنني تركتها له للأبد‏..‏ بعد انقضاء عشر دقائق علي هذا الوضع حاولت أن اسحب يدي ولكنه كان قابضا عليها وكأننا أنا وهو صرنا توءما ملتصقين لا يمكن فصلها إلا بعملية جراحية‏..‏

مرت ربع ساعة‏!!‏ ويدي بدأت تعرق‏..‏ حاولت أن استفيد من اللزوجة التي بين يدينا لكي أزفلط يدي واخرج بها واحدة واحدة كده ولكن كان هذا مستحيلا فيده اليسري كانت قابضة علي يدي اليمني عند الرسغ‏!!‏ يارب انقذني من هذه الورطة أريد أن أمشي بأه‏..‏ ولكن كيف سأمشي تاركا يدي بين يديه‏..‏ والله لو كان ممكنا لتركتها له‏..‏ ولكن كيف‏!!‏ أخذت أهز يده كإشارة لانتهاء المصافحة حتي اسحب يدي بطريقة ودية‏..‏ ولكنه لم يفهم تلك الاشارات واستمر ممسكا بيدي وكأنه وجد كنزا‏..‏ مددت يدي اليسري وأخذت أربت علي يدينا اللتين التصقتا حتي انبهه ان المصافحة انتهت‏..‏

وكانت غلطة عمري إذ تلقف يدي اليسري هي الأخري وضمها إلي المجموعة‏..‏ صارت يداي الاثنتان محبوستين هما أيضا بين يديه‏..‏ وكان من يرانا من بعيد يظن أننا نلعب كلوا باميه‏!!‏ وظل يردد‏..‏ أيوه يا حبيبي‏..‏ كنت عاوز أقولك أيه كنت عاوزك في أيه‏..‏ واللهي الواحد دماغه بأت مش معاه‏!!‏ لماذا لا يتركني يا ناس هل لو ترك يدي سأهرب‏..‏ ماله مكلبش في هكذا يارب خلصني بأه ويبدو أن أبواب السماء كانت مفتوحه فقد مر أحد الأصدقاء الذي ما أن رآه صاحبنا حتي هتف به

أهلااااان وأخيرا رفع يده اليمني عن يدي وصافح الرجل ممسكا بيده هو أيضا ولكنه لم يترك يدي أنا ظل ممسكا بها بيسراه هامسا لي استني أنت رايح فين‏..‏ أنا عاوزك

والتف بجسمه نحو الرجل وهو ممسك بيده معطيا ظهره لي‏..‏ محافظا علي يدي في يده برضه إذا نظرت الي الموقف عن بعد‏..‏ قد تفسر المشهد علي أنه واحد ضابط قافش اثنين حرامية‏!!‏

وظل يكلم الرجل الآخر معاتبا‏..‏ بأنه ابعث لك الراجل ويقولك انه جاي من طرفي وماتخدموش برضه‏!!‏ وأخذ الرجل يبرر وهو يناقشه‏..‏ كل هذا ويده لاتزال تمسك بيدي لا يريد أن يتركها‏..‏ ولم يكن أمامي ما أفعله سوي تلك الحركة الطائشة حينما دفعته بقدمي واعطيته شلوتا في قصبة رجله‏..‏ فانفلتت يدي من يده أخيرا‏..‏ حقا ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة‏..‏

وسحبت يدي بسرعة وأطلقت ساقي للريح‏..‏ وهو ينظر نحوي مدهوشا من تصرفي‏!!‏

اعلم ان تصرفي كان مجنونا بعض الشيء ولكن لم يكن في يدي شيء أفعله سوي هذا‏..‏ ولقد اقسمت بعدها ألا أصافح أحدا ولا أسلم علي أحد واضعا يدي دائما في جيوبي مكتفيا ـ السلام بإيماء ـ رأس فهمها الاصدقاء للأسف علي أنها تناكه مني أو غرورا وقد كتب أحدهم في أحدي المجلات أنني أمشي بألاطة ولا أسلم علي أحد‏..‏

واني أقص لكم قصة أهلاااان هذه للتوضيح بعد أن شردني صديقي في كل حته وقال انني لا أمد يدي للسلام ومن يكره السلام؟أنا‏!!‏ أنا بالعكس من أشد أنصار السلام‏!!‏ ولكننا لا نحب السلام الذي يقيدنا ويجعلنا مكتوفي الأيدي‏!!‏ هل لاحظتم الجملة الأخيرة؟‏!‏

سياسية قوي برغم ان الموضوع هايف خالص‏..‏ ولكننا في نهاية المقالات يجب دائما أن نقول اشياء كبيرة ولذا لا تعط يدك لأحد إلا إذا كنت واثقا من عودتها اليك في أقرب فرصة‏..‏ حتي لو أخذها لكي يحلف عليها‏..‏ ويقولك والعشرة الكرام دول‏..‏ اسحب الخمسة بتوعك‏..‏ وسيبه يحلف بالعشرة بتوعه هو.‏

وضاع العمر يا وطني - يوسف معاطي




كتب يوسف معاطي

وضاع العمر يا وطني



فعلا‏..‏ لقد تحولنا جميعا إلي كائنات ريموتية‏..‏ حيث ينجعص كل منا علي كنبة ممسكا بالريموت كونترول‏..‏ ويظل يغير في القنوات دون أي تركيز علي شيء معين وكأننا نبحث عن شيء لا نعرفه أصلا أو ليس له وجود‏..‏


تتلاحق الصور والعبارات مع كل ضغطه علي الريموت‏..‏ ولأصحبك معي يا عزيزي في رحلتي الفضائية بين المحطات‏..‏ فهذا شيخ يبكي من فرط الخشوع والإيمان‏,‏ وهذه مذيعة في الجزيرة تلقي ببالغ الأسي خبرا عن انفجارات في بغداد والجزائر وهذا سعد الصغير يغني البلح‏..‏ البلح ودينا ترقص بجواره‏..‏ وهذا هدف يحرزه رونالدينهو ويجري مبتسما وهذه فتاة واقعة تتمايل وهي تسأل المشاهدين اسئلة في غاية التفاهه والتليفونات تنهال عليها‏..‏ وضاع العمر يا وطني‏..‏ ساعات طويلة يلتهمها الإعلام من عمر الوطن وزكي رستم في فيلم نهر الحب يقول لفاتن حمامة ـ قال أيه ـ دقيقة تفرق في حياة شعوب يا آمال‏!!!‏


كل هذا وشعب الصين الشقيق نازل حرت شغال ليل نهار مابيونش ياليتنا نملك ريموتا نتحكم به في مشاهد حياتنات‏..‏ عموما‏.‏


لا تحمل هما‏..‏ كل مشكلة مهما كانت مستعصية‏..‏ لها حل‏..‏ فقط أجلس أمام التليفزيون والريموت في يدك‏..‏ وكل الأمور مقضية بعون الله‏..‏ والحلول كلها دليفري‏..‏ تأتي لك حتي باب بيتك ويضاف عليها فقط سعر الشحن‏..‏ أنت مثلا تعاني من مرض السكر ودايخ السبع دوخات بين الأطباء والمستشفيات‏..‏ وعلي أيه ده كله‏!!‏ كل أدوية السكر والأنسولين هي من صناعة الغرب الكافر المنحل‏..‏ والله يا أخي لو الشفا ييجي علي أيديهم يغور من وشهم‏..‏ عسل السدر الجبلي خلص مع الموضوع‏..‏ يتساءل أحدهم وكيف نعرف عسل السدر يرد الخبراء عسل السدر ح تلقاه لون شجر السدر وبالظبط‏..‏ يتساءل آخر وما هو لون شجر السدر فيرد الخبير‏..‏ ح تلقاه لون عسل السدر بالظبط‏..‏ ويطلع أحدهم في نهاية الإعلان ليحكي عن تجربته مع عسل السدر‏..‏ ويقول أنا كنت بأحس بدوخة وأطرافي منملة علطول‏..‏ لغاية ما ابتديت آخد عسل السدر‏..‏ دلوقت بآكل كل حاجة‏..‏ هذا بالنسبة للسكر‏..‏ أما بالنسبة للضغط الذي استفحل وأنتشر هذه الأيام‏..‏ تعلاجه من أبسط ما يكون‏..‏ عليك وعلي الشيخ جمال بتاع أمبابه والشيخ جمال يمسك مريض الضغط من قناة مسكه ما يمسكهاش مخبر‏..‏


حتي ينزل الدم الفاسد الأسود وهي طريقة معروفة اسمها الحجامة‏..‏ تفوق بعدها علطول‏..‏ ولا صداع بأه ولا وجع دماغ تاني‏..‏ ظبطنا السكر والضغط‏..‏ نخش علي المفيد بأه‏..‏ أنا عارف أنت أيه اللي تاعبك‏..‏ إنما بعون الله سهلة‏..‏ عليك وع الشيخ العطار‏..‏ عامل خلطة أعشاب تقوم قطر‏..‏ تخليك لا مؤخذة واحد تاني شكلا وموضوعا‏..‏ نيجي بأ لحكاية الرزق‏,‏ اطلع ع الشيخ ابراهيم ابو العيون ودا استاذ السحر بالقرآن بس ياريت تروح له من طرف حد من حبايبه عشان ده الطوابير عليه بالكوم‏..‏ جلستين معاه‏..‏ وع الخير اللي ح ينزل عليك زي المطر‏..‏ خلاص يا عم‏..‏ فيه أي مشاكل‏..‏ روح نام بأه وأشبع نوم‏..‏ شفت أيه في المنام؟‏!‏ حلمت أنك قال راكب مركب في عرض البحر‏..‏ والموج عالي وراح جاي طير كبير ماتعرفش ده نسر ولا رخ‏..‏ وراح وأخدك من وسطك‏..‏ وطاير بيك لحد ما وصلت البر وراح عامل لاند ينج ونزلت بالسلامة‏..‏ وروحت قايم من النوم‏..‏ تعمل أيه‏!!‏ تطلب الشيخ سيد حمدي علطول‏..‏ أصل الأحلام دي مش عاوزه اللي يهملها‏..‏ أحسن تتطور بعد كده‏..‏ لازم تلحقها من الأول‏..‏ وهكذا يا عزيزي‏..‏ هل تري أي مشكلة أمامك؟‏!‏ ألم أقل لك أنها سهلة‏..‏ سهلة خالص‏..‏ ماذا يتبقي؟‏!‏


آه‏..‏ أنت خايف من بكره‏..‏ اطمأننت علي الحاضر‏..‏ ولكن ماذا عن المستقبل؟ اطلب الألوسي الفلكي ح يقولك علي كل حاجة وح يطمنك والشيخ علي خليفة يعمل لك حجاب يخليك تفوت في الحديد‏..‏ وقد اتصل أحد المشاهدين ذات مرة بالبرنامج‏..‏ الحقني يا سيدنا الشيخ‏..‏ الحقني فجأة دلوقت وأنا بأتفرج علي البرنامج الدنيا ضلمت في عيني وأنا مش شايف مش شايف‏..‏ أرتبك الشيخ والمذيعة التي بجواره‏..‏ سأله الشيخ دي أول مرة تحس بفقدان البصر أجاب الرجل مذعورا‏..‏ أيوه يامولانا‏..‏ قال الشيخ ده عمل معمول لك يا أخي‏..‏ خد حجاب الشفاء من العمي أهوه قدامك علي الشاشة‏..‏ قال الرجل‏..‏ بقولك مش شايف يا عم الشيخ شاشة أيه‏!!‏ قال الشيخ‏..‏ إذا قول ورايا‏..‏ وبدأ مولانا في تلاوة تعويذه الشفاء من العمي‏..‏ وسبحان الله بقدرة قادر صرخ المشاهد فرحا‏..‏ هييه‏..‏ هييه أنا شايف‏..‏ النور جه‏..‏ قال الشيخ‏..‏ نور أيه‏!!‏ قال المشاهد‏..‏ أصلهم كل يوم يقطعوا الكهرباء في الوقت ده ماتجيش الا تاني يوم الصبح‏..‏ ربنا يباركلك يامولانا‏..

ابن حلال مصفي - يوسف معاطي




كتب يوسف معاطي

ابن حلال مصطفى


حينما يكون المكان‏..‏ مقهي‏..‏ أو جلسة ودية‏..‏ لابد أن يتكلم الجالسون‏..‏ وإذا لم تكن موجودا فلا أروع ولا أحلي من الكلام عن هذا الغائب الذي هو أنت‏,‏ إن الكلام عن الغائبين شيء ممتع حقا‏..‏ والكلام الذي ستقرأونه حضراتكم الآن‏..‏ هو ما قاله صديق لصديق آخر عني‏..‏ وحتي لا يصبح مقالي شخصيا أو نرجسيا‏..‏ فتأكدوا أن هذا ما يقال عن حضراتكم في غيابكم‏..‏ وهذا أيضا ما تقولونه حضراتكم في غياب الأصدقاء الآخرين‏..‏قال‏..‏ الحقيقة هو إنسان كويس‏..‏ دي لا يمكن حد يشكك فيها‏..‏ يمكن يكون أناني شويه‏..‏ مش كده‏!!‏ اوعي تفتكر إني ضده ولا فيه حاجة بيني وبينه‏..‏ وحياة ولادي أبدا‏..‏ ده راجل خيره لغيره‏..‏ وأفضاله علي الناس كلها‏..‏ أنا بس اللي بيضايقني منه‏..‏ إنه يبان لك طيب وفي الوقت نفسه ده‏..‏ ده‏..‏ مصيبة‏..‏ يعرف من أين تؤكل الكتف مضبوط‏..‏ بس هو مش وحش‏..‏ ليه‏..‏ بص علي كتاباته‏..‏ بصراحة كتاباته ما تخرش الميه‏..‏ لما بيكتب بصراحة بيكتب كويس‏..‏ إنما يا أخي‏..‏ كل اللي بيكتبه ما لوش أي قيمة‏..‏ تحس إنه نصب عليك‏..‏ شوف بقاله بيكتب قد إيه‏..‏ ماكتبش حاجة عليها القيمة لحد دلوقت‏..‏ الغريبة بأه‏..‏ إنه بيعتقد في نفسه إنه بيعرف يكتب‏..‏ انت قريت له‏..‏ مش كده‏..‏ مش حسيت إن كل اللي بيكتبه تفاهات‏!!‏ أنا مش عاوزك تفهمني غلط‏..‏ أنا بحبه قوي لعلمك وهو بني آدم كويس‏..‏ كفاية شهامته‏..‏ مش كده‏..‏ راجل عشرة علي عشرة‏..‏ بشرط واحد‏..‏ إنك ما تقربش ناحية جيبه‏..‏ هزر معاه‏..‏ واضحك ونكت للصبح‏..‏ إنما تيجي في الفلوس تشوف بني آدم تاني‏..‏ هو بني آدم مش وحش علي فكرة‏..‏ إنما لو استلف منك فلوس‏..‏ قول عليها يا رحمن يا رحيم‏..‏ ما بيرجعش حاجة ولو عزمك علي ساندوتش فول‏..‏ يخلي مصر كلها تعرف إنه عزمك إنما والله العظيم أنا بحبه‏..‏ وأنا بقول ده عشان بحبه‏..‏أنا لو ليا أخ ما أحبوش زي ما بحبه‏..‏ إنما هو بس لو يبطل السواد اللي جواه ده‏..‏ مش أخذت بالك برضه من الحكاية دي‏..‏ حقودي بشكل‏..‏ أعوذ بالله‏..‏ إنما هو عنده ميزة‏..‏ محدش يقدر ينكرها‏..‏ إنه اللي في قلبه علي لسانه‏..‏ دي حقيقة‏..‏ صحيح هو منافق من الدرجة الأولي إنما والله العظيم أنا بحبه‏..‏ لأن البني آدم الكويس الناس كلها بتحبه‏..‏ كفاية إنه عمره ما اتكلم علي حد من ورا ضهره‏..‏ كفاية دي‏..‏ هوه طبعا ساعات ينم علي الدنيا كلها‏..‏ إنما يكفي إنه بيفكر في مصلحة الغير قبل مصلحته‏..‏ مفيش حد النهارده بيعمل كده‏..‏ إنما برضه عشان نقول اللي لينا واللي علينا هو من ناحية إنه انتهازي‏..‏ انتهازي‏..‏ ما يعرفش أبوه‏..‏ والله أنا ما باشتمه حاشا لله‏..‏ ده حبيبي وانت عارف‏..‏ كفاية بشاشة وشه وابتسامته بالدنيا كلها‏..‏ هو صحيح قدمه مش حلو قوي‏..‏ إنما‏...‏كانت تلك هي اللحظة التي دخلت فيها عليهما‏..‏ فهتف بي صديقي الذي يحبني‏..‏ وقال‏..‏ ابن حلال مصفي‏..‏ بقالنا ساعة مالناش كلام غير عنك‏..‏ ياريتنا افتكرنا مليون جنيه‏..‏ مالك قالب وشك وضارب بوز ليه‏..‏قلت لهما‏..‏ البقية في حياتكوا‏..‏ محمود فتحي تعيشوا انتوا‏..‏قالا‏..‏ في صوت واحد‏..‏ لا حول ولا قوة إلا بالله‏..‏قلت لهما‏..‏ كان جدع طيب قوي‏..‏ أنا كنت بحبه‏..‏أومئا برأسيهما وقد دخلا في مود الحزن بسرعة فائقة‏..‏ثم أردفت‏..‏ هو صحيح كان يموت علي القرش‏..‏ إنما كان راجل محترم‏..‏ قالا‏..‏ أيوه‏..‏ أيوه‏..‏ الله يرحمه‏..‏ثم قال أحدهما‏..‏ الله يرحمه كان صاحبي الروح بالروح‏..‏ أكثر من أخ‏..‏ هوه صحيح كان كداب شويه‏..‏ إنما هو دلوقت بين إيدين المولي عز وجل‏..‏ كفاية إنه كان راجل‏..‏ راجل بمعني الكلمة‏..‏ ثم همس لنا‏..‏ بس انتوا عارفين مراته خلعته ليه‏!!!

دي نظافة زمان - يوسف معاطي




كتب يوسف معاطي

دي نظافة زمان ..

لم أكره شيئاً فى حياتي قدر ما كرهت الغسيل .. يوم الغسيل .. واللى بدع الغسيل .. صوت الغسالة يا أخي .. صوت بشع .. ويظل يدوي فى دماغي من صباحية ربنا برتابة وملل .. ولأن أمي من النوع الذي يتعامل مع البيت بمنهج التليفزيون ، فهي تعتبر يوم الغسيل هو اليوم المفتوح .. فهو أيضا يوم الطبيخ ويوم المسح والكنس ، ويوم وضع المراتب فى الشمس ، وقريبا جدا سيصبح يوم نقلى إلى مستشفى بهمان للأمراض العصبية .. ولكننى أتحمل الطبيخ والمسح والكنس وكل شئ .. إلا الغسيل . ولذلك لا استطيع أن أصف لحضراتكم سعادتى حينما فتح محل أمام بيتنا مباشرة لغسيل الهدوم وكيها ووضعها فى كيس وشماعة .. قلت لأمي .. أخيرا " اللوندرى " !!! فى البداية هي اعتقدت أنه محل لتغيير العملة ، وحينما أخبرتها .. إنهم يغسلون وينشرون ولا يتحاورون .. اعترضت جدا على فكرة أن تذهب ملابسي إلى انسان كائناً ما كان ليغسلها ، وأنا تصورت فى البداية أنها تري فى ذلك اعتداء على وظيفة أساسية من وظائفها كأم .. ولكني علمت منها بعد ذلك ، أنها تخشي أن أرسل لهم هدومي بعرقها فيعملون لى " عمل " لا ينفك .. وحاولت جاهدا أن افهمها انني لا ارسل لهم حاجة من أطري ، وانما ارسل لهم ملابسي ، وكثيرون غيري يفعلون الشيء نفسه .. فاشمأزت وقالت : وهل تقبل أن يختلط عرقك بعرق غيرك .. فهي كأمي تتصور أن ابنها يعرق عسل نحل أو عصير فراولة ، بينما أبناء الآخرين يعرقون هذا العرق المملح البشع .. وبدأت علاقتي بالمغسلة الميكانيكية منذ تلك اللحظة .. وارتحت من صوت الغسالة الاستفزازي وعلى رأي المثل الشهير .. هين قرشك ولا تخرم ودنك.

ولكن مع " اللوندرى " ليست الحياة جميلة طوال الوقت كمان كنت أتصور .. فقد حدث مثلا ليلة رأس السنة الماضية أن ارسلت الجاكت الكحلى " الحتة الزفرة " بتاعي إلى المغسلة ، وحينما ذهبت لأخذه بعد التنظيف .. أعطوني جاكت آخر .. لم اتبين أنه ليس الجاكت بتاعي إلا حينما وصلت البيت .. هو كحلى .. ولكنه ليس الكحلى الذى أفضله .. وعدت مسرعا إلى اللوندرى .. كان قد أغلق أبوابه .. ورجعت البيت والجاكت معي .. الطقم كله قدامي لا ينفع سوى الجاكت الكحلى .. هل أرتديه ؟! مابدهاش .. وذهبت إلى الحفل وأنا عندي احساس انني لست أنا .. وكل رجل يرتدي جاكت حكلى فى الحفلة أفصحه بعناية كأنني مخبر سرى .. وباظت الليلة ..

طبعا هذه الأشياء لم تكن تحدث إطلاقا أيام غسالة أمي .. على أقصي الظروف كان أحد بنطلوناتي يطير من ع الحبل .. أو أن جارتنا العزيزة .. تلقى بجردل ماء قذر علي الغسيل .. مشاكل من هذا النوع لا أكثر .. وحدث ذات مرة جينما كنت انتظر فى محل التنظيف الجاف أن رأيت سيدة تدخل وهي ترتدي ثوبا ضيقا ، يلتف حول جسمها فى احكام شديد وغريب ، واتجهت كل الأنظار إليها وهي تشق طريقها نحو عاملة المحل وتقول فى غيظ : بماذا تغسلون ؟ لقد عاد ثوبي من عندكم وقد انكمش انكماشا شديدا ، حتي أنني أشعر كأنني عارية وأنا أرتديه .. هل يصح ذلك ؟ فقالت العاملة وهي تنظر إلى الثوب الضيق الذى ترتديه السيدة : أنا آسفة جدا يا سيدتي.

فأكدت على كلام السيدة قائلا : إنت معاكي حق وماكانش لازم تلبسيه عشان يعرفوا غلطتهم ، الفستان باين .. ولكن السيدة صاحت قائلة وهي تفتح حقيبتها وتخرج منها ثوبا آخر ، شوف يا استاذ الفستان بقى عامل إزاي – كانت تقصد فستانا آخر غير الذي ترتديه .

كنت عدوا للمرأة - يوسف معاطي




بقلم يوسف معاطي


كنت عدواً للمرأة !!
من يجرؤ أن يقول أنه عدوها !! من يجسر أن يغالط قلبه وعقله ومشاعره ويدعي ذلك .. كل أعداء المرأة من قمم الفكر والأدب خدعونا .. تظاهروا بهذا العداء وحملوا اللقب المثير ( عدو المرأة ) بينما كانوا بداخلهم هائمين بها .. متيمين .
وأعجبت اللعبة المرأة نفسها .. أحبت هذا الاختراع الجديد فى المشاعر بعد أن شبعت من محبيها .. ديوان الغزل العربي هو أكبر ديوان فى مكتبتنا العربية .. قيس بن الملوح لانعرف أي شئ عنه سوي " ليلى العامرية " إن حياته كلها حب وقصائد غارقة فى العشق .. عاش عمره كله يصف ليلي ويتوسل إلى ليلي ويمر على بيت ليلى .. حتي إن خادمتها " ( عفراء ) صارت نجمة .. ذاب المسكين فى هذا الكيان الخرافى المهول .
وجميل بن معمر .. صار يعرف بحبيته .. وبرغم أنه ابن معمر , صار يطلق عليه جميل بثينه .. إنها تملكه .. برغم أنه الذى صنعها . وكثير عزة .. هذا .. لانعرف اسمه كثير إيه ؟! هو فقط كثير عزة .. وكان من الممكن أن تكتمل السلسلة .. محمود عواطف .. وأحمد فتحية , ولكن أتوقف قليلاً عند مفارقة مهمة : أين قصائد النساء اللاتي كتبنها فى الرجل .. يتغزلن فى جماله .. ورقته .. وسحره؟! إنها قليلة .. قليلة جدا فالمرأة تحب أن تسمع أكثر مما تتكلم .. وإذا أعطت فإن عطاءها صامت ليس له حس .. وبدأ الرجل يضيق بهذه المخلوقة الرائعه الناعمة التي خلق العالم من أجلها ; القصائد لها .. والروايات عنها .. والأغاني تغني لها .. وبدأ ينفعل .. ويثور في خلقه ضيق , وصرخ فيها نزار قولى .. انفعلى .. انفجري .. لا تقفى مثل المسمار .. ولم تزعل المرأة .. بالعكس أعجبها هذا العاشق الجديد وبدأت تغيظه اكثر .. تنكشه .. حتي ينفعل أكثر .
وفى كتاب العقاد .. ( هذه الشجرة ) .. صاروخ نووى موجه إلى المرأة , يصفها بالغباء وبالقبح , وبالنكد , وبأنها مخلوق حسى , جنسى لا يرقى إلى السمو الإنساني , وفى كتابه الإنسان الثاني اعتبرها رقم اثنين فى كل شئ وأنها مجرد ظل .. وأنها كما وصفها : المخلوق المستطيع بغيره , وفى كتابه ( جمع الأحياء ) . كتب عن القرد والثعلب و الأسد , وباقى الحيوانات ثم إذا به يفاجئنا بفصل خاص عن المرأة , وأصبح العقاد هو عدو المرأة رقم (1) فى القرن العشرين و وللحق كان رائعا فى هجومه على المرأة , بديعا لدرجة جعلتني صرت واحداً من اتباعه , حتي قبل أن أعرف أية امرأة فى حياتي , وقبل أن أنر بأية تجربة عاطفية , أصبحت عدوا لها , بل إنني كنت أرفض رفضا تاما بأن اجلس بجوار أى بنت فى المدرسة الابتدائية المشتركة التي كنت فيها , وكانت تلك الطريقة التي يعاقبونني بها فى الفصل حينما أتشاقى يقول المدرس وقد نفذ صبره مني : وفاء , أقعدي جنب يوسف فى التختة . وهنا بأه هات يا عياط وهات يا نهنهة , وأبتعد قدر المستطاع إلى حرف التختة كأن وفاء هذه ستخمد خنجراً فى جنبي .. وجاء العقاد بمنطقه العبقري ليؤكد لى أنني لا أقل عنه عداء للمرأة , كان عندي الفكرة وهو أعطاني المنهج , إلى أن قرأت له روايته الوحيدة , سارة قبل أن أقرأها سننت أسناني , قلت لنفسي بس , وريني يا أستاذ عملت فيها إيه , وأخذت أتخيل كيف جرجرها من شعرها وناولها بالبونية .. وعلقها من رجليها , بل ربما ربطها بسلسة , لايمكن أن يفعل أقل من ذلك , وألقيت بنفسي فى الرواية , ماذا حدث يا همام ؟! ( اسم بطل الرواية ) ألست أنت هو ؟! إنه يحبها بجنون .. يغير عليها بشدة , يتعذب يبكي , يسترسل فى وصفها بروعة , أين عداؤك الجبار يا أستاذ ؟! بعد إذنك .. أنت صدمتني .. هل بعت القضية ؟! سأذهب إلى توفيق الحكيم فهو عدو المرأة هو الآخر .. ولكنه أيضا ماهذا الذى يفعله ؟! يتنازل عن القضية قبل الحكم بدقيقة .. ويسدد رصاصة فى قلب الرجل من مجرد نظرة !! والبطلة فى الرواية تضحي بالدكتور الذي يتقدم للزواج منها والذى يبدو غنياً مقتدرا من أجل البطل الفقير المديون .. حتي أنت يا حكيم !! وإحسان عبد القدوس هو أيضا .. اعتبرها محورا أساسيا لأدبه وروايته .. إنه مشغول بها لدرجة فظيعه .. يحللها , يتوغل فيها , يشرحها , يلقى الضوء على كل ما خفى منها , وكأنها هي الكون كله , كأنها الفكرة الثابته التي يدور حولها كل شئ .
آه يا أساتذتي المبدعون , ماذا فعلتم ؟ هل تحبون المرأة بهذا الجنون قم تدعون أنكم اعداء المرأة ؟ لابد أن أعرف السبب , المسألة لابد وأن الذى يجعلكم تتراجعون هكذا , وأخيرا , وجدته , قبضت عليه .. وضعت إصبعي على المكان الصحيح , إنها الام .. أضعف نقظة فى قلب أى رجل .. وأقوى نقطة فى الوقت نفسه .. لايوجد مبدع واحد أو قمة من قمم الفن والفكر والأدب , ليس عنده ذلك الغرام الاستثنائي بتلك المرأة الاسطورة .. الأم.
قالوا إن الواحد لا يعرف قيمة أمه إلا حينما ينجب .. وأنا لا أحب هذه المقولة فهي أول وأعظم قيمة نراها طوال عمرنا .. أنجبنا أم لم ننجب .. يقولون إن الطفل لا يرى شيئا أول أربعين يوما بعد ولادته .. وإنما يسمع .. يسمع فقط , ونحن كلنا سمعنا أمهاتنا .. هي أول صوت .. وأول مشهد .. وأول ضحكة .. وأول دموع والأذن تعشق قبل العين دائنا وليس أحيانا.
ومن يومها كلما انبهرت بقمة من القمم .. فنان .. سياسي .. أديب .. أغمض عيني ولا أتخيله وإنما اتخيل أمه .. تلك المرأة أنجبت لنا هذا العبقري ياتري ما شكلها ؟ أحاول أن أرسم ملامحها .. هل هي تشبهه .. هل هو يشبهها ؟؟ ماذا أخذ منها ؟! وماذا أعطته ؟! وكيف سيطرت عليه وشكلته حتي صار فذا هكذا ؟
هؤلاء القمم فى كل المجالات ليس بينهم أى رابط .. كاتب .. مخترع .. مفكر .. فنان .. مخرج .. ممثل .. حزمة من الإبداع لا يربطها سوي شئ واحد فقط .. مجرد امرأة رائعة .. عاشت هي فى الظل ليتألقوا هم ويلمعوا ويصلوا إلى عنان السماء .. هذه المرأة .. هي الأم
ولنبدأ بالأم إذا .

الجواز هيغلى - يوسف معاطي




كتب يوسف معاطي


الجواز هيغلى

لا شك أن الكذب قديم لأن الإنسان قديم .. والكذب ولد من رحم الصدق ، فالتصديق لابد منه لجريان الحياة .. فإذا سرت فى طريق واعترضتك لافتة مكتوب عليها ممنوع المرور لا بد أن تصدق ، وإذا قالوا لك إن الأرض كروية لابد أن تصدق .. وإذا طلبتني في التليفون وقالوا لك مش موجود يجب أن تصدق .. ولكن هل يصبح للحياة طعم اذا سارت هكذا صادقة .. كل ما فيها حقيقي وليس بها كذبة واحدة ؟ أنا أكتب في نهاية خطابي إلى أي حد عبارة " وتفضلوا بقبول فائق الاحترام " وأنا لا أحترمه ولا أعرفه أساساً .. وأبدأ خطابي بكلمة " عزيزي فلان " ... وهو لا يعز عليا على الاطلاق .. ولكن تخيل أن أبدأ خطابي بكلمة أنت يا للي ما أعرفكش .. وأنهيته بكلمة أحترمك لأني لم أعرفك بعد .. ستصبح مشكلة .. والحياة لا يمكن أن تكون كلها جد .. الجد يقتل النفس والهزل يعيد إليها الحياة ، ولذا اخترع البني آدم عيداً للكذب عمره نصف يوم يبدأ من نصف ليلة أول إبريل إلى منتصف نهاره .. يجوز للناس فيها استغفال بعضهم بعضا .. دون عتاب .. تتلقى هدية من صديق تفتحها .. تنفجر في وشك .. وهدية من صديق آخر لا تفتح أساسا . يتصل بي فجأة وهو في قمة الانفعال .. ويهتف بي .. يوسف .. الحقني أنا مستنيك في آخر شارع الهرم أرجوك تيجي أنا فى ورطة كبيرة .. أجري بالسيارة وأذهب فلا أجد أحداً .. أو أجد شخصا آخر تعرض للمقلب نفسه .. وقد نشرت جريدة أمريكية إنه في حديقة كذا في الساعة العاشرة صباحاً سيفتح معرض به خمسة آلاف حمار في مهرجان الحمير الدولى الأول ، وذهب الذين صدقوا الخبر إلى الحديقة ورأوا آلاف الحمير .. أعني الذين صدقوا الخبر !! وحدث انه في أول إبريل بعث أحدهم مع مساعده بخطاب إلى صديقي في آخر الدنيا مكتوب فيه .. النهارده أول إبريل .. والمساعد بتاعي مغفل وقارفني طول السنة .. وكان نفسي أعمل فيه أي حاجة فأرسلته إليك حتي أقطع نفسه .. فوضع الصديق الخطاب أمامه ونظر إلى المساعد الذي يتصبب عرقا وقال له : يبدوا أن صديقي أخطأ .. الجواب ده مش ليا .. الجواب ده لازم يكون النهارده عند مستر جون فى آخر واشنطن تخطف رجلك لحد هناك .. وتجيني تاني .

ومساعد مسكين آخر أرسله المدير إلى مكتبه في آخر الدنيا ليبحث عن كتاب اسمه لبن اليمام ؟!، وبعد ساعات من البحث والتنقيب نظر له صاحب المكتبة بضيق وقال له .. هو اليمام عنده لبن ؟!.

ولكن لماذا في ابريل بالذات ؟! .. يقال إن النبي نوح عليه السلام بعد أن صنع سفينته أرسل حمامة للبحث عن مكان أمين يمكن أن ترسو فيه السفينة ، فلما عادت الحمامة وأنبأته بأن الطوفان وراءها سخرت منها بقية الحيوانات والطيور التي كانت بالسفينة .. واتهمتها بأنها كذبة إبريل . ولم يعد الكذب الآن هو أن تقول ما لم يحدث أو تخالف الحقيقة .. وإنما صار بعض الناس الناس يتنفس كذباً .. يعرق كذباً ..رأيتها جالسة معه .. جميلة بلا شك وحينما سألني عن رأيي فيها .. قلت له مش عارف حاسس إنها كدابة .. اعترض .. وسألني كدبت في إيه .. قلت له لم تكذب في شيء .. ولكن ردود أفعالها كذابة .. عينيها كذابة .. حركة إيديها كذابة .. شعرها مذاب مش قادر أصدقها .. وأسوأ شيء حينما تحاول إحداهن أن تبدو صادقة .. طبيعية .. يا باى .. يا ساتر .. البراءة مفتعلة .. والبصة معمولة .. كل شيء مصنوع .. ولكنها على أى حال تجد في النهاية من يصدقها .. ربما لأنه أكذب منها .

وأحدث كذبة إبريلية سمعتها .. ولا أعلم إن كانت كذبة أم حقيقة .. شائعة كبيرة منتشرة أن الزواج اعتبارا من الشهر القادم ح يغلا .. يعني إيه .. قال لي العامل البسيط في إحباط ومرارة ح يدفعوا الراجل ثلاثة آلاف جنيه تأمين ، هو الشباب عارف يتجوز يا بيه لما يدفع تأمين .. وعشان كده كله بيتجوز دلوقت قبل ما القانون ينزل .. أنا كنت متكلم علي بنت خالتي .. كلام .. أما سمعت .. جريت وكتبت كتابي أول إمبارح وأختي ح تكتب بكره بالليل .. مع إنها لسه مجهزتش .. إنما خطيبها قال نكتب دلوقتي ونوفر الثلاثة آلاف جنيه إحنا أولى بيهم .. وفي دمياط بقي يا باشا .. الجواز بالطوابير كله عاوز يلحق نفسه ، ولعلمك المآذين بيشتغلوا برضه ماهو ده موسم بالنسبة لهم ، وفي كفر الزيات البلد كلها سهرانة بتتجوز .. اللي شابك خلص الموضوع بدري بدري .. واللي قاري فاتحة قوام قوام جاب المأذون ، قلت له يا سيدي ما يمكن تكون كذبة إبريل ؟ قال لي وأنا أعرف منين .. تقوللي كذبة إبريل والبسها أنا في مايو ؟!! وخرجت من عنده وأنا أضرب كفا بكف .. يقولوا السكر ح يغلا .. أمي تحول في سكر وتشيل .. يقولوا اللحمة ح تغلا .. الكل يخزن لحمة .. ولكن الجواز ح يغلا !! ح تخزن إيه بس ؟! مفيش غير إن الواحد يشد حيله كده ويتجوز أربعه في الرخص ويخليهم ح ينفعوا .. مفيش حاجة بتخسر ..

ولكن كيف صدق الناس الكذبة .. إذا كانت كذبة ؟ إلا إذا كان هناك نوع من عدم الثقة بينهم وبين المسئولين وإحساسهم العبثي الغريب بأن أي شيء يمكن أن يحدث .. فعلها الحاكم بأمر الله في أيام الدولة الفاطمية ، أصدر أمره بمنع أكل الملوخية .. وصارت الملوخية مثل المخدرات التي يعاقب عليها القانون ، وضبط العسس ( العساكر يعني أيامها ) عائلة تجلس أمام حلة ملوخية بالتقلية ونازلين لهط .. والحمد لله أنها كانت ملوخية خضرا .. فالناشفة كانت عقوبتها أشد بكثير

مرايتي قوليلي يا مرايتي - يوسف معاطي





كتب يوسف معاطى

مرايتي......قوليلي يا مرايتي

قلما أنظر في المرآة...حتى في تلك الطقوس الصباحية الروتينية كأن أغسل وجهي أو أحلق ذقني..فلا أكثر من ألمحني واقفا ــ بنظرة عابرة ــ أحاول أن أنهي هذه الأمور .. و لم أستطع أن أمارس تلك اللحظة النرجسية التي يتأمل فيها المرء منا ملامحه معجبا بشاربه أو بأنفه أو بحاجبيه .. فمنذ نعومة أظافري كانت لي ثمة اعتراضات على أشياء معينة في وجهي مثل أن أنفي أطول قليلا مما ينبغي و فمي ليس به شفة عليا كأنه مفتوح بمشرط.. وجبهتي عريضة و مدببة بشكل لم تستطع العوامل الوراثية أن تتجنبه..وقررت أنا أن أتجنب وجهي أيضا طالما أن هذه الاعتراضات لا تنتهي و لا تزول و إنما تكبر مع الأيام و تصبح أكثر وضوحا ، وهكذا تمر أسابيع بل و شهور دون أن أرى نفسي في المرآة و حينما يحدث ذلك أحيانا بشكل عابر لا يتم لأنني( وحشتني ) وإنما فقط لأتأكد أن المذكور أدناه لا يزال على قيد الحياة..أما المرآة التي لم أستطع أن أقاوم النظر إليها و البحلقة فيها هي تلك المرآة التي يضعها الحلاق خلف رأسيلكي يريني ما أبدعته يداه في قفايا ولأنني كنت ولا زلت أحد المعجبين بقفايا فكنت أتأمل التدريجة..وميل القفا وانحداره تحت الجمجمة باستمتاع غريب يستدعي مداعبات أبي ــ يرحمه الله ــ لي على قفايا في أيام الطفولة كلما قا ل ( المضروب ) " اللي هو أنا " كلمة أو تعليقا ظريفا معبرا عن إعجابه "كأب" بي كطفل عفريت مما أورثني عادة غريبة هي أنني كلما قلت نكتة حلوة أشعر أن شيئا ما سيرن فوق قفايا..و كنت أتأمل النجم الوسيم و هو يقبل البطلة في الفيلم فأجد يديها الناعمتين تتسلان بحركة سيامية ناعمة وتتحسسان قفاه ..فأتحسس قفايا أنا أيضا و أنا أشعر بمدى الخسارة التي خسرتها السينما المصرية. والمرآة في البيت هي جزء من ممتلكات الزوجة وهي المنطقة التي تقضي فيها نصف اليوم على الأقل ووقوف زوج مثلي أمام المرآة مسألة مثيرة للشبهات وتستدعي تلك الأسئلة التي تحفظونها حضراتكم عن ظهر قلب..إيه اللي موقفك قدام المراية ؟ بتتأنتك كدة ليه ؟ عاجباك نفسك قوي ؟ وكمان بتحط كولونيا؟ هنا يرد الزوج العاقل..لأ..ده دمل في مناخيري .. وبافتحه!
والمرأة احتلت المرآة احتلالا استعماريا لا خلاص منه...بل أنها تبني مستوطنات لها أمام المرآة وتظل تكلمها وتحاورها...مرايتي قوليلي يا مرايتي...حبيبي ما جاش ليه دلوقتي ؟...ولا أبلغ من أن " المرأة " و " المرآة " لفظتان تتكونان من نفس الحروف باستثناء تلك الشدة التي على الألف في " المرآة " وهي شدة لازمة لأن المراية لازم تبأه مشدودة ، وفي كثير من الأحوال تكون المرأة هي كمان مشدودة..وإذا كانت الزوجة عندها بنت مفعوصة تقلد أمها في كل شيء...هنا سيتحول الصراع إلى معركة أنثوية بينهما كل منهما " تزق " الأخرى من أجل الوقوف أمام المرآة .. وأنت يا مسكين ح تروح فين ؟ ريح ع الكنبة شوية لحد الهوانم ما يخلصوا...وهكذا عودت نفسي أن أقوم بكل الأعمال دون الاستعانة بمراية...أربط الكرافتة كده بالويم..أساوي شاربي بمهارة شديدة دون أن أراه.. مما جعل حا سة اللمس عندي أقوى من هيلين كيللر....وكنت أعتمد على الآخرين في إحساسي بمرور الزمن..فأذهب إلى صديق كان معي بالمدرسة سنة بسنة و أتأمل وجهه وأقول...ياه..ده احنا عجزنا قوي...وآخر يقول لي وشك مخطوف خالص وثالث يقول لي..حواجبك منكوشة..ما أروع الأصدقاء حينما يصبحون لك مرآة ترى من خلالها نفسك...ولذا ظللت كل هذه السنوات لاعلاقة بيني و بين المرآة إلى أن طلب مني أن أتصور بعض الصور لإحدى المجلات فارتديت ملابسي وحلقت ذقني وسرحت شعري معتمدا على حاسة اللمس المعجزة ثم نظرت إلى زوجتي ليس بوصفها مراتي..وإنما بوصفها مرايتي...فتأملتني قليلا وقالت كويس. ذهبت إلى المصوراتي فأجلسني على كرسي وقال..ابتسم..الشيء الغريب أنني كنت مبتسما بالفعل..قلت له أنا كدة مبتسم فاندهش الرجل و قال في زهق..لأ..ابتسم..أشوف ابتسامة لو سمحت..وأدركت خطورة الموقف...فقد كنت طوال السنوات الماضية أبتسم و يظن الآخرون ان فيه حاجة مضايقاني...لقد نسيت شكلي وأنا مبتسم...وحاولت أن أتذكر ملامحي...أنا على حد علمي..أسمر قليلا..ولي شارب..و..لا يمكن .. أنا لا أذكر شيئا من ملامحي..سوى قفايا..كان يجب أن ألقي نظرة على المرآة قبل التصوير على الأقل حتى أدرب وجهي على اللقطات..وجاء الرجل وفتح فمي بإصبعيه كأنه يفتح علبة سلمون؟؟وقال..بس...اثبت على كدة...في المساء ذهبت لأستلم الصور..فوضع أمامي مجموعة من الصور لواحد تاني يشبهني إلى حد ما..قلت له..فين الصور بتاعتي...فأجاب الرجل ببرود..ما هي دي صورك....نظرت إلى الصور مندهشا وكشرت وصرخت فيه..دي صوري أنا ؟ لا يمكن..استشاط الرجل غضبا وقال..البيه جاي يتريق عليا..مكن تقوللي انت بتضحك على إيه دلوقت؟ قلت لنفسي يا نهار اسود!! أنا لا أضحك ، بالعكس أنا مكشر وروحي ف مناخيري وناوي أضربه..كيف يراني أضحك؟ هنا قال المصوراتي بغيظ..أبأوا بصوا في المراية قبل ما تتصوروا...وتمالكت أعصابي وقلت في حسم..عندك مراية؟..قال في غيظ...اتفضل جوه...قلت له نشوف، وأخذت الصور ودخلنا حيث المرآة التي قاطعتها كل هذه السنين..و..ياللمفاجأة..من هذا الواقف بالمرآة..أخذت أتأمل نفسي في المرآة كمن طلع له عفريت..متى حدث كل هذا؟ لا حول ولا قوة إلا بالله...لقد سمنت جدا..وما هذا الصلع؟! هنا وكزني المصوراتي بيده وقال ــ في نفاذ صبر ــ إنت باصص فين..انت بتبص عليا أنا؟ إنت أهوه..اللي واقف جنبي..و أشار نحوي..فإذا بلآخر الذي هو أنا .. والذي يشبه الصور الخالق الناطق يتأملني في اندهاش وهو يضرب كفا بكف!!

الحال من بعضه - يوسف معاطي




كتب يوسف معاطى

الحال من بعضه

أيها القارئ العزيز‏..‏ عفوا‏..‏ ما الذي جاء بك إلي هنا ؟‏!‏ انت اشتريت الجريدة‏..‏ وطالعت بختك في البداية طبعا‏..‏ ثم مررت علي الوفيات وتنهدت في أسي‏..‏ والله الحي هو إللي تعبان واللي ماتوا استريحوا‏!!‏ ثم ألقيت نظرة علي عناوين الأخبار فأدركت انك كنت تعرف ذلك كله مسبقا وشاهدته علي القنوات الفضائية امبارح بالليل‏..‏ ذهبت الي صفحات الرياضة وحقدت علي اللاعبين الذين يأخذون الملايين‏..‏ ثم دخلت علي صفحات الفن ربما لفت نظرك صورة لهيفاء وهبي أو نانسي عجرم‏..‏ توقفت عندها قليلا‏,‏

ثم قلبت الصفحة حينما دخلت عليك المدام وعدلت نظارتك‏..‏ وعملت نفسك مندمجا في قراءة الصفحة الاقتصادية‏..‏ ثم ها أنت معنا هنا‏..‏ في باب الساخر أهلا وسهلا‏..‏ انت طبعا تريد أن تضحك أو علي الأقل تبتسم‏..‏ فالهموم علي كتفيك تنوء بحملها الجبال‏..‏ لا أريد أن اقلب مواجعك‏..‏ الأحوال السياسية‏..‏ والدينية والأخلاقية والمادية‏..‏ كلها لا تسر‏..‏ باختصار انت تعبان‏..‏ قرفان‏..‏ مش طايق نفسك فقلت تروح ليوسف معاطي في الساخر تشوفه كاتب إيه النهارده‏..‏ علي الله ما يستظرفش‏..‏ انا مش ناقصه هو راخر حاكم اللطافة بأت ماليه البلد‏.‏

ولكن‏..‏ يا عزيزي‏..‏ عذرا‏..‏ هل تعتقد مثلا أنني فنزويلي أو من كوالالامبور ؟‏!‏ ألست مقيما معك في نفس البلد يا عم الحاج‏..‏ آكل من أكلك وأشرب من شربك وملسوع من كل ما أنت ملسوع منه‏!!‏ تأتي لي هكذا بكل بساطة‏..‏ وتفتح الباب‏..‏ مش هنا برضه باب الساخر‏!!‏ هيا‏..‏ أضحكونا بأه‏..‏ حاضر‏..‏ عنيا أنا اعلم انها مهنة يعلم بيها ربنا‏..‏ تريد أن تضحك‏..‏ شوف يا سيدي‏:‏ اترك نفسك لي تماما إنها مسألة غاية في البساطة‏..‏ افتح فمك واضحك ضحكة كبيرة مجلجله‏..‏

هكذا فجأة‏..‏ بدون أي مقدمات‏..‏ لا يهمك من هم حولك‏..‏ استغرق في الضحك حتي تدمع عيناك‏..‏ وابدأ هذا التمرين أمام المرآة‏..‏ وحدك‏..‏ بعد عدة مرات ستجيدها تماما‏..‏ ثم افعلها امام الجميع‏..‏ ولا تشغلنك نظرات الشك والريبة التي تحيط بك لا تهتم بأحد‏..‏ اضحك بلا سبب‏..‏ من أربع إلي خمس مرات يوميا علي الأقل في البداية سيندهش اولادك وزوجتك وأصدقاؤك‏..‏ لا تقلق سيعتادون ذلك بسرعة‏..‏ بل وسيشاركونك الضحك كمان دون ان يسألوا عن السبب اشياء كثيرة بدت غير منطقية حينما ظهرت‏..‏ ثم صارت شيئا عاديا جدا‏..‏ أخوك يفعل ذلك‏..‏ أنا أضحك كل ساعتين بالضبط‏..‏

لقد دربت فمي علي ذلك‏..‏ ما أن تأتي ساعة الضحك حتي تخرج الضحكة من فمي كما يخرج الديك من ساعة الحائط هكذا‏..‏ في اجتماع مهم‏..‏ في سرادق عزاء‏..‏ وأنا القي محاضرة‏..‏ وأنا ماشي لوحدي في الشارع‏..‏ والحمد لله لم يحدث لنا شيء‏..‏ لسه شغالين زي الفل‏..‏ اندهش قليلا الفنان فرج حسن وأنا اسلمه المقال حينما وجدني مسخسخ علي روحي من الضحك واعتقد إني شارب سيجارتين‏..‏ وابتسم عامل الأسانسير في خجل وهو يراني منفجرا في ضحكة طويلة وقال لي سائق التاكسي وهو يتأملني وأنا أضحك‏..‏ ربنا يحظك يا بيه‏..‏ هي مش ناقصة عكننة صحيح‏!!..‏

ولماذا يعني الضحك هو الذي نبحث له عن سبب حتي لا يصبح قلة أدب ؟‏!‏ وهل تري سيادتك منطقا أو مبررا لكل ما حولنا من متناقضات ؟‏!‏ إننا لا نري سوي قلة أدب من غير سبب‏..‏ شيء عجيب إننا لا نلتفت إلي رجل يبكي وحده‏..‏ بينما يلفت نظرنا رجل يضحك وحده‏..‏ بعد إذنك يا عزيزي‏..‏ ميعاد الضحك فات‏..‏ وليكن في معلومك أن الكل يفعل مثلي الآن‏..‏ وستصبح انت الكئيب الوحيد‏..‏ هل تعلم حقيقة ما حدث في وسط البلد‏..‏ لا لم يكن تحرشا جنسيا‏..‏ كان المواطنون يزغزغون بعضهم بعضا‏..

كان يوم اصفر - يوسف معاطي




كتب يوسف معاطى

كان يوم أصفر

ماذا حدث للبنت؟‏!‏ ياساتر يارب‏..‏ البنت وشها أصفر كالكركم‏..‏ أخذت اتحسس جبهتها التي بدت كجبهة عصفور كناري‏..‏ وصرخت كالعادة في زوجتنا التي هي مسئولة طبعا عن أي حاجة تحصل في البيت ده‏..‏ يامدام‏..‏ ياستي‏..‏ البنت وشها أصفر كده ليه ودخلت زوجتي‏..‏ وياللمفاجأة‏..‏ كان وجهها أصفر من وجه ابنتنا‏..‏ ماذا حدث لكم‏..‏ ماهذا الاصفرار العائلي المفاجيء‏!!‏ أخذت أتأملها في رعب‏..‏ وأنا أري أمامي صفارين لبيضتين مسلوقتين بلا بياض ولكن ماهذا؟ السرير أيضا أصفر‏!..‏ والستائر‏!!‏ وكل شيء من حولي‏!!‏ قمت مفزوعا واذا بي أنا شخصيا أمام المرأة أصفر صفار مشمشي‏,,‏ هرولت الي الحمام‏..‏ كان القيشاني الأبيض قد تحول الي اللون الأصفر أيضا‏..‏ فتحت الحنفية الصفراء النحاسية‏..‏ التي كانت فضية بالأمس القريب‏..‏ ونزل الماء منها‏..‏ كأنه حلبه حصا‏..‏

وكان يجب أن أتمالك أعصابي في تلك اللحظة الصفراء المصيرية في حياتي‏..‏ وفتحت النافذة‏..‏ وياللهول‏(‏ علي رأي يوسف بك وهبي‏)‏ كان كل شيء أمامي أصفر تماما‏..‏ كانت مصر كلها صفراء‏..‏ وشها أصفر‏..‏ الشجر أصفر والمباني صفراء‏..‏ وكأنها ـ لاحول الله يارب عيانه‏..‏ ألف سلامة عليكي يامصر‏..‏ ألف سلامة مالك؟‏!‏ لم تكن تستطيع الرد حينما سألتها‏..‏ فالتراب الأصفر كان يطبق علي المراوح ويكاد يخنقها‏..‏ كان الله في عونها‏..‏ ارهاب‏..‏ فتنة طائفية وانفلونزا الطيور ومشاحنات‏..‏ واحتقانات لقد تحملت فوق طاقة البشر والدول الست دي والله جبل ونزلت مسرعا الي الشارع‏..‏ كان البواب جالسا يشاهد التليفزيون‏..‏ عم يونس الأسمر وأولاده كانوا جميعا صفرا صفارا عجيبا وكان التليفزيون يعرض فيلما قديما‏(‏ أبيض وأصفر‏)‏ وكان عبد الحليم يغني أصفر ياأصفراني مين قساك عليا‏..‏ الشوارع كلها كانت ملونة بهذا الغبار الذي أحاط بكل شيء‏..‏ وقال مسئول الأرصاد ـ وهو دائما مايقول في مثل هذه الظروف ـ ان هذه رياح موسمية آتية مش عارف منين؟ وقال رجال الدين في الجوامع والكنائس أن هذا غضب من الله‏..‏ وقال مسئول الداخلية ان مختل عقليا هو الذي وراء ذلك بالتأكيد وقال الحاقدون‏..‏ واشمعني احنا يعني اللي يصفر وناس ثانية قاعدين في التكييف ولاحاسين بحاجة‏..‏ ولاهو الصفار مكتوب علينا احنا‏.‏ وقال المتفائلون‏..‏ ده اختبار وان شاء الله ربنا هيفرجها وح تندع أهي‏..‏ أجمل مافي شعبنا هو ذلك الأمل العجيب الذي يملؤنا في أحرج اللحظات‏..‏ ان شعبنا يستطيع الحياة لسبعة آلاف سنة لايمكن أن ييأس‏..‏ وفعلا بدأ المشهد يتغير في تحول مفاجيء‏..‏ من الأصفر الي الأحمر‏..‏ كل شيء صار مصبوغا باللون الأحمر بشكل مرعب الشجر أحمر والمباني حمراء وقال عم بدوي الجالس علي المقهي يشد انفاس المعسل‏..‏ وقد صار وجهه في لون الرمان‏..‏ ماتقلوش ياخواننا‏..‏ ح تندع‏..‏ أكيد ح تندع ده ربنا لطيف بعباده‏..‏ وأخيرا‏..‏ فعلا ندعت‏.‏ قطرات من الماء بدأت تنزل من السماء بالتدريج‏..‏ نقطة‏..‏ نقطة‏..‏ ويعود المشهد في النهاية لصورته الطبيعية وتزدحم المقاهي وتشتغل قنوات الأغاني‏..‏ ومعاكسات البلوتوث‏..‏ لذا‏..‏ أرجوكم ألا تنزعجوا‏..‏ ولاتقلقوا علي مصر‏..‏ مهما سمعتم‏..‏ ومهما عانيتم‏..‏ فهي في النهاية‏..‏ بالتأكيد‏..‏ ح تندع‏..‏
أعزائي‏..‏ حد عاوز حاجة مني قبل ماأمشي‏!!‏

مناظرة يا ست - يوسف معاطي




كتب يوسف معاطى

مناظرة يا ست





"كم أتعجب من هؤلاء الأمريكان في ممارستهم للديمقراطية !! , ما إن تقترب الأنتخابات حتي يصبح لا حديث في العالم كله سوي الأنتخابات الأمريكية , و يبدأ كل مرشح في عرض وجهة نظره في مناظرات تلفزيونية أما الدنيا كلها .. و كم يستمتع الشعب الأمريكي و هو يري رجلين يتصارعان علي كرسي الرئاسة في مباراة كلامية طاحنة تبدو أكثر إثارة من مصارعة الثيران في أسبانيا.. فالفائز هنا لن يحكم أمريكا فقط .. و إنما سيحكم العالم كله



و خلال تسعين دقيقة و هي مدة المناظرة سنسمع كلاما رائعا عن السلام و حقوق الأنسان و المساعدات التي يعتزم كل منهما تقديمها للأطفال و العجائز في كل مكان علي الأرض .. و في نفس الوقت تسقط فيه اّلاف الضحايا من الاطفال و العجائز تحت قصف الصواريخ و القنابل الأمريكية !!

و طالما أن السياسة الأمريكية تنتهي دائما إلي نفس القرارات و نفس النتائج , فإني أري -حفاظا علي وقت المواطن الأمريكي- أن تتبع أمريكا طريقة (الأستفتاء) في أختيار الرئيس القادم , و هي طريقة "أريح" و مضمونة النتائج .. فسواء كان بوش هو القادم أو كيري .. فأي منهما سيجلس علي المكتب البيضاوي في البيت الأبيض .. سيدوس علي الجرس فيدخل الفراش باسما .. نهاره أبيض يا ريس .. شاي و للا قهوة و للا نسكافيه ؟! , و هو (سيم) أو (شفرة) تعني السودان و للا أفغانستان و للا إيران ؟!!



و أي رئيس بغض النظر عن أي مناظرات أو حبشتكانات لابد و أن يكون واقعا في حب إسرائيل لشوشته .. فعلام يتناظرون ؟! , ان كيري في المناظرة كان يعترض علي قرار بوش بالحرب علي العراق و في نفس الوقت يقول له بوش : ما انت كنت موافق علي الحرب و صوتّ علي الهجوم , جاي دلوقتي تعمل لي فيها سلاميكي !! , فيرد كيري : ما هو أنا لازم أعترض علي أي حاجه يا عم بوش .. يعني عاوزني أقول ان انت رئيس كفاءة و ميه ميه , أمال أرشاح نفسي قصادك ليه؟! فيصرج بوش محتدا :كفاية إن انا نزلت جبت صدام من الحفرة و حطيته في السجن , مش العالم بأه أحسن من غير صدام؟! هنا أشتعلت المناظرة و ألتهبت الأكف بالتصفيق .. و بدأ الأفق أن بوش سجل نقطة ضد كيري .. قال مدرب كيري و هو يهوي عليه بالفوطة .. ما يهمكش .. خش عليه , و انبري كيري قائلا : طيب و بن لادن يا معلم ؟! خد دي .. فين بن لادن ؟! ما مسكتوش ليه؟؟!!



و هنا يقول المذيع : مستر بوش أمامك دقيقتين لتجيب علي هذا السؤال , يرد بوش حائرا : دقيقتين !!! , دا أنا بقالي ثلاث سنسن مش عارف أجاوب عليه .. ثم يهتف لكيري ساخرا : يعني أنت بأه إللي هتجيبه؟! , هنا تبدأ المظاهرة في التحول إلي تلقيح الكلام و ندخل في نطاق الأدب الساخر ,.. حينما يصرخ بوش : أسمع يا كيري .. أنا أمريكا كلها عارفة أنا مين .. أربع سنين ماشي زي الألف .. لا ووترجيت و لا مونيكا و لا حد مسك علي بوش حاجه و لا شاف عليه حاجه .. أنا كبيري باخد العيال في المزرعة و أروح أصطاد .. من البيت للبيت الأبيض و من البيت الأبيض للبيت .. و الحمد لله احنا مش واخدين حاجه من الرياسة و معانا فلوس تعيشنا ملوك .. و من ساعة ما كان الحاج أبويا كان رئيس أمريكا و البيت الأبيض بيتنا و علي بابه عنبتنا لها خضرة و ضليلة بترفرف علي العيلة و بنضرب يا حليلة , و أنت فاكر الرئيس في أمريكا بيقبض كام يعني ؟! , ده كلينتون طالع مديون .. مش صاحبك ؟! أسأله .. هوه لولا الزنقة إللي هو فيها كان ألف كتاب "حياتي" يا عين ده !! ده مألفه خلصان حق و مقطعين له شيكات كان كاتبهم علي نفسه .. هي الرياسة دي أَمََلَه؟! , دي هم ما يتلم .. أنا بقالي أربع سنين ماخدتش العيال و رحنا سينما .. لحد من كام يوم قلبوا دماغي .. روحنا شفنا فيلم أسمه فهرنهايت .. بتاع واحد أسمه مايكل مور .. الجدع مقطع فيا كأني قاتل أمه .. و نازل بيه ع الأنتخابات و أنا في البولليكة دي .. طب و حياة أمه لو نجحت و كملت في البيت الأبيض.. لأخلي أيام أمه سودة ,,

هنا أعلن المذيع أنتهاء المناظرة , .. و قال المحللون أنها أنتهت لصالح كيري بالنقاط لأن بوش كان عصبيا و كان في موقف دفاع دائما .. ما أروع المناظرات ..



و يبدو أن المناظرات الأمريكية سيكون لها أثرها في الشارع العربي و كلكم طبعا تتابعون شعبان عبد الرحيم و فرقة ميامي و هما يقدمان مناظرة كويتية مصرية لها دوي في الشارع .. و ها هي مناظرات العري و الكليبات إياها تشغل الرأي العام كله .. إذن .. لنعمم التجربة .. قلت لزوجتي .. كفانا خناقا و زعيقا يا مدام .. لنتناظر .. أنا زوج جمهوري و أنت زوجة ديمقراطية.. لنعقد مناظرة أسبوعية يتناول فيها وجهات النظر بشكل حضاري ..



مدة المناظرة ساعة و نصف .. غير مسموح لأي منا بأن نتكلم أكثر من دقيقتين متواصلتين .. غير مسموح رفع الصوت بتاتا .. محظور أستعمال الشبشب أو أي ألات حادة .. كان عنوان المناظرة "هل يحق للزوج بعد سبع سنين من الأخلاص و الوفاء .. أن يضفي علي حياته العاطفية تغييرا بسيطا ؟!"

و قد أنتهت المناظرة بيني و بين زوجتي .. بفوز زوجتي ليس بالنقاط و لكن بالضربة القاضية.. معرفش إيه اللي جاب المكواة - جبت المناظرة بس !!! "




يوسف معاطي - صوتوا لخوفو




كتب : يوسف معاطي- صوتوا لخوفو
كتب : يوسف معاطي
خلاص‏..‏ بعد قرار اللجنة السويسرية صارت الأهرامات المصرية لا تعد من عجائب الدنيا السبع‏..‏ صار هرم خوفو الأكبر مثله مثل أي مبني عادي خالص‏..‏ كأنه مثلا مبني تحسين الصحة أو كشك حاجة ساقعة أو عربية بليلة‏..‏ ورغم أن الأهرامات هي العجيبة الوحيدة التي لم تندثر من عجائب الدنيا السبع إلا أنها اندثرت فجأة بجرة قلم من واحد سويسري اسمه برنارد ويبر‏..‏ قال إيه‏!!‏ لأن الوزير فاروق حسني والفرعون زاهي حواس تعاملوا معه بألاطه شويه ومعملوش الواجب معاه يقوم يحط غله في مين؟‏!‏ في الملك خوفو‏!!‏ وأصل الملك خوفو ده طول عمره مالوش حظ مع الخواجات‏..‏ غايظهم ومحيرهم بشكل عجيب‏..‏ من أيام هيرودوت الذي قال عنه‏..‏ إنه كان ديكتاتورا وأغلق المعابد واستعبد شعبه لكي يبني قبره الضخم‏..‏

وقال إيه‏!!‏ الملك خوفو أجبر ابنته علي مزاولة البغاء علشان تسدد نفقات الهرم‏..‏ وده كلام برضه؟‏!‏ ملك يبني هرم قد ده ويخلي بنته تمشي مشي بطال عشان تصرف عليه؟‏!‏ الأعجب من ذلك‏..‏ أن بعض الصحف المصرية بدأت تشن هجوما علي الوزير وعلي الدكتور زاهي لأنهما لم يعملا الواجب مع الأخ السويسري اللي عامل المسابقة‏..‏ وهذا يؤكد أننا مازلنا نفتقد كثيرا إلي الثقة بالنفس وإننا مازلنا ننظر إلي الخواجة وكأن حياتنا متوقفة علي رأيه فينا‏..‏ الأغرب أن اللجنة السويسرية ستحدد عجائب الدنيا السبع عن طريق التصويت التليفوني‏..‏ وكأن الملك خوفو مازال ستار أكاديمي‏..‏ وربنا يوفقه ويرفع رأس مصر زي محمد عطية‏..‏ اتخيل أسرة مصرية جالسة‏..‏ والأم تصرخ في أولادها‏..‏ صوتوا لخوفو يا ولاد‏..‏

وستنزل شركات المحمول بعروض مخفضة علشان مصر كلها تصوت‏!!‏ تصوت لخوفو طبعا‏..‏ ويقول بعض النقاد أن خروج الهرم من عجائب الدنيا السبع سيؤثر علي السياحة‏..‏ وسيقلل من قيمة الهرم تصوروا‏!!‏ عموما نحن لا يهمنا‏..‏ في بلادنا حلول لكل شيء‏..‏ حينما انهار عمر أفندي هل عجزنا عن الحل؟‏!..‏ عرضناه للبيع ووجدنا ألف مشتري وأحنا حاطين رجل علي رجل‏..‏

إذن‏..‏ لنعرض الهرم للبيع‏!!‏ ولكن بشروطنا وأهمها الاحتفاظ باسم الملك خوفو كصاحب الهرم الأصلي وصاحب العلامة التجارية‏..‏ الاحتفاظ بالتابوت الموجود في الهرم واسماء الكهنة واحدا واحدا‏..‏ منع شاكيرا من الغناء أمام الهرم مرة ثانية لأنها كانت السبب المباشر في خروجه من عجائب الدنيا السبع حيث إن الناس حينما رأوا شاكيرا وهي ترقص نظروا نحوها مذهولين منصتين وتجاهلوا الهرم تماما وكأنه لم يكن موجودا من أساسه وليس معني خروجنا من مسابقة عجائب الدنيا السبع التي لن اشارك في المسابقة ابدا بالعكس وانا أرشح من بين كل العجائب التي طرحت في المسابقة اللجنة السويسرية نفسها لتكون عجيبة العجائب في الدنيا كلها‏..‏ وأخيرا أحب أن أهمس في أذنك يا عزيزي المواطن‏..‏

ولا يهمك عجيبة راحت‏!!‏ الحمد لله العجايب كتير في مصر بس النفس اللي تشوف‏..‏ تحب أقولك سبع عجايب خبط لزق ورا بعض كده‏..‏ خد عندك ياسيدي‏..‏ موظف مرتبه‏154‏ جنيه ومتجوز وفاتح بيت ومع ذلك عايش وميت فل ازاي؟‏!‏ آدي عجيبة‏..‏ القاهرة فيها‏15‏ مليون نسمة‏..8‏ مليون منهم عايشين في العشوائيات ولا حد اشتكي ولا حد زعل ومابيطلوش خلفه‏..‏ بأه دي مش عجيبة‏!!‏ وخد عندك يا سيدي بلدك فيها‏10‏ ملايين قهوة وكوفي شوب بمعدل قهوة لكل سبع انفار والناس كلها قاعدة زي الفل ومفيش أي حاجة‏..‏ وخد كمان‏..‏ وتسمع من يوم ما اكتشفنا الغاز الطبيعي في مصر والانابيب بتفرقع في وشنا‏..‏ تسمع كمان‏..‏ وتسمع ليه ما انت شايف بعينك كل حاجة‏..‏ هو انت غريب‏..‏ شايف المرور في البلد عامل ازاي هو ده مش من العجايب‏..‏ ايه رأيك في التعليم يا عم الحاج مش ده عجيبة برضه‏!!‏ مش عاوز اتكلم ع الميه اللي بتنقطع بالاسبوع والناس بيروحوا يستحموا عند قرايبهم ويرجعوا‏!!‏

أعزائي‏..‏ اتخيل أجدادنا المصريين القدماء وهم يبتهلون للإله رع ويقدمون له القرابين حتي يهدأ برنارد ويبر ويرضي عن الهرم الأكبر‏..‏ وأني لأذكر خطابا كتبه الملك بيبي الثاني في الأسرة السادسة للرحالة حرخوف حينما أحضر معه قزما عند عودته من رحلته ويقول له الملك في الخطاب‏..‏ اسرع بالمجيء فورا بالسفينة إلي البيت واحضر معك القزم الذي جئت به معك حيا سعيدا وبصحة جيدة ليقوم برقصات الإله ويمتع سيدك الملك ويسري عنه ونحن نتمني لبرنارد ويبر حياة سعيدة وصحة جيدة ليمتعنا ويسري عنا هو الآخر‏..‏ بأه عاوزنا نصوت لخوفو ياويبر‏..‏ وهي مصر ح تصوت علي إيه ولا إيه؟

يوسف معاطي - ولا احنا هنا




ولا إحنا هنا .. بقلم يوسف معاطي .


ولا احنا هنا


كتب : يوسف معاطي
والله اني لأعجب‏..‏ وأندهش‏..‏ بل وأنحني احتراما لتلك العبقرية المصرية في التعامل مع الكوارث والمصائب‏..‏ تلك الطريقة الفذة التي انفرد بها شعبنا دونا عن سائر الشعوب الأخري‏..‏ ان المصري لا يعترف بأي شيء سلبي يحدث له‏..‏ وليس هذا التفاؤل في طبيعته لاسمح الله‏..‏ ولا لبرود في دمه ـ أعوذ بالله ـ وإنما لأنه يمتلك نظرة فلسفية ليس لها أي مبرر تجعله ينظر باستخفاف إلي أي مصيبة‏..‏ ولا كأنها حصلت من أساسه‏..‏ تلك النظرة التي واجه بها المصري القديم الهكسوس وهم يدخلون مصر علي عرباتهم الحربية وكلهم همجية وفرحة حيوانية بالانتصار الساحق‏.‏

والمصري القديم ولا هو هنا‏..‏ ينظر نحو الإله بتاح‏..‏ ويبتسم في ثقة‏..‏ ح يعملوا إيه الهكسوس يعني‏..‏ عاوزين يقعدوا‏..‏ ما يقعدوا‏..‏ والسيناريو نفسه تكرر مع الرومان والإغريق والفرنساويين والإنجليز وحتي الألمان‏..‏ انظر إلي المصري حينما يزور مريضا‏..‏ لا جذع ولا توتر‏..‏ وإنما ينظر نحو المريض الذي يكاد يحتضر أمامه ثم يقول له ببساطة‏:‏ ما انت زي القرد أهوه‏..‏ أمال بيقولوا عيان‏..‏ ما بلاش السلبطة دي‏!!‏ وانظر إليه حينما يسمع خبر موت فلان‏..‏ تجده يقول ببساطة‏..‏ استريح‏..‏ حد لاقي الموتة دي‏!!‏ ببساطة شديدة يقول المصري يا عم ح تفرج‏..‏ ما حدش بينام من غير عشا‏!!‏ ولهذا يا أعزائي‏..‏ نتكاثر نحن المصريين بتلك الصورة الفظيعة‏..‏ ولا تحديد نسل نافع معانا ولا وسائل منع الحمل شغالة في البلد دي‏..‏ ومهما شيدنا كباري فوق الأرض وأنفاق تحت الأرض‏..‏ نملؤها بالبشر بعون الله في ظرف عشر دقائق‏.‏

وتخيل سعادتك ـ ولماذا تتخيل ما انت مجرب كل ده ـ أن تستيقظ من نومك فتشرب كوبا من الماء الذي إذا مر علي فيلتر ستكتشف أنك كنت تشرب كوبا من السبانخ‏..‏ ثم تفتح الشباك لتستنشق الهواء الذي إذا مر علي فيلتر ستكتشف لماذا يستخدم المصريون عمال علي بطال كلمة زفت في حوارهم اليومي‏.‏

نفطر بأه‏..‏ طبق الفول المتين ورغيف العيش بزلطه ومساميره‏..‏ خراسانة جاهزة نموذجية تجعل معدتك ع المحارة‏..‏ وبعد أن تمر من كل هذا يا بطل‏..‏ انزل الشارع‏..‏ السيارات تمضي والمواطنون أيضا كلاهما يكسر الإشارة‏..‏

المواطن والسيارة‏..‏ وكل حسب قدرته علي تفادي الآخر‏..‏ ولقد اكتسب المصري مقدرة عالمية في المرور بين السيارات برشاقة كراقص باليه محترف‏..‏ وعبرنا يا سيدي‏..‏ رايح علي فين يا بطل‏..‏ تقول انك ذاهب إلي المرج‏..‏ وماله نركب القطار‏..‏ سيحترق القطار بالتأكيد أو سيرتطم بقطار آخر‏..‏ ولكن ماذا يخيف في ذلك‏,‏ لقد مررنا من مواقف أصعب من هذا بكثير‏..‏ ألا تذكر يوم انفجرت أنابيب الغاز عندكم‏..‏ ماذا حدث‏..‏ ربنا ستر والحمد لله‏..‏ وكانت الإصابة في كتفك ونقلوك إلي المستشفي‏..‏ وظللت تنزف من الساعة الحادية عشرة مساء حتي أتي الطبيب تاني يوم ليقول إنك تحتاج نقل دم‏..‏ وماله‏..‏ لقد مررنا من مواقف أصعب من هذا بكثير‏..‏ ونقلوا لك الدم وكانت الأكياس ملوثة‏..‏ وإيه يعني‏..‏ هيه جات ع الأكياس‏..‏ يا عم قول يا باسط‏..‏ إن الصحافة تبالغ كثيرا وتهول في الأمور‏..‏ وهل لو كانت الأمور بهذه الخطورة التي يصورونها‏..‏ كنا اقتربنا الآن من ثمانين مليون نسمة؟‏!‏ تلك هي عظمة شعبنا‏..‏ والآن كل الجرائد والكافيهات والسهرات العائلية مشغولة بحديث روتانا وفتيات الليل‏..‏ وسمعة مصر‏,‏ برغم أن مصر الآن صارت في سن يبعدها عن الشبهات‏..‏ واحدة عندها سبعة آلاف سنة مش كبيرة يعني‏,‏ وكلنا يعلم أن مصر لو في وسط ميت راجل لو محافظة علي نفسها خلاص‏..‏ كل هذا يحدث والتعديلات الدستورية الجديدة ستناقش في مجلس الشعب‏..‏ والمصريين ولا هما هنا‏..‏ تعديلات إيه ودستور إيه خليها علي الله‏..‏ لقد مررنا من مواقف أصعب من هذا بكثير‏..‏ ده بيقولك البت من دول بتكسب عشرة آلاف وربعمائة جنيه في الشهر‏..‏ قلت له إزاي‏..‏ قال لي عشرتلاف جنيه مرة من شغلها‏..‏ وربعمية مرة لما بتتكلم عن شغلها‏

الثلاثاء، 27 يناير، 2009

راديو بانوراما













راديو بانوراما راديو يبث كل الاغاني الشبابية والقديمة ويبث ايضا برامج ترفيه وهو تابع لمجموعة الام بي سي

الاثنين، 26 يناير، 2009

الزوجة الثانية في حياة المشاهير




يبدو أن بعضاً من مشاهير السياسة والفن والصحافة، ومنهم الرئيس الراحل أنور السادات ومحمد التابعي وحسين فهمي ومحمد عبد الوهاب والمشير عبد الحكيم عامر وسواهم، كانوا مقتنعين بأنه (لا خير في الحبيب الأول) وأن الزواج الثاني هو الحب الحقيقي! عندما التقى السادات والسيدة جيهان لأول مرة كان الرجل مطارداً من (البوليس السياسي) قبل ثورة 23 يوليو وبالتحديد في الأربعينات من القرن الماضي، أيامها كان السادات متهماً في حادث اغتيال السياسي أمين عثمان، ويختبئ في منزل صديقه الضابط حسن عزت في مدينة السويس.
***
امرأة هزت مصر!
ورغم فارق السن بينهما استطاع السادات المغامر أن يستحوذ على قلب جيهان ذات الستة عشر ربيعاً، فقد أدركت بحدس الأنثى الصائب أن الرجل ينتظره مستقبل حافل، وكانت جيهان معروفة بطموحها الذي لا يحده حد، فلما فاتحها في أن تكون (زوجته الثانية) وافقت بلا تردد! والغريب أن السادات كان يعترف دائماً على نطاق ضيق بأن جيهان هي التي صنعت منه زعيماً، وكان يقول عن زوجته الأولى إقبال ماضي: لقد تمنيت دائماً أن تشاركني إقبال حياتي وأحلامي لكنها لم تستطع أبداً أن تفهمني، فلقد كانت وهي (ابنة عمدة) أمية لا تقرأ ولا تكتب.
ويقال إنه لولا نصيحة جيهان للسادات عام 1971 لكان الرجل قد أعدم في ميدان عام، فعشية (ثورة التصحيح) في مايو من تلك السنة كانت (مراكز القوى) كما أسماها السادات تخطط لاعتقاله في القصر الجمهوري، وكان الرجل على علم بما يدبره له علي صبري لكنه آثر الانتظار من أجل أن (تتكشف الأمور) غير أن جيهان نصحته أن (يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به) وقد كان، فاهتزت مصر كلها جراء ما حدث ونجا السادات من موت محقق!
حب من أول نظرة
أما برلنتي عبد الحميد فقد كانت سبباً مباشراً في النهاية المأساوية للمشير عبد الحكيم عامر، الذي وقع في حبها وتزوجها سراً رغم أنه كان متزوجاً من إحدى قريباته، وظل هذا الزواج الثاني سرياً حتى وفاة المشير في ظروف غامضة عام 1967، وبعدها انكشف الزواج عندما ذهبت برلنتي لأهل المشير تطالبهم (بميراثها)! ولكن نبدأ من البداية، عندما تعرف عبد الحكيم عامر إلى برلنتي عبد الحميد لأول مرة في دمشق عام 1959، وكانت (برلنتي) تزور سوريا مع مجموعة من الفنانين المصريين فشاهدها المشير في مبنى الإذاعة السورية.
وخلال أيام قليلة قام رجال المشير بترتيب لقائه الثاني معها في حفلة أقيمت بشقة بالزمالك، وعاد الرجل خصيصاً إلى القاهرة من أجل لقاء محبوبته، فاستطاعت (برلنتي) بجمالها الصارخ أن تستولي على حياة الرجل وليس قلبه فحسب، لكنه رفض إعلان زواجه بها خوفاً من غضب الرأي العام وحرصاً على مشاعر زوجته الأولى، رغم اعترافه بأنه لم يحب قبل (برلنتي).. ولا بعدها! والغريب أن ما توقعه المشير في حياته حدث بعد وفاته، فقد أكدت تقارير محكمة الثورة بعد نكسة 1967 أن المشير كان يسهر ليلة 5 يونيو في فيلا تمتلكها زوجته الثانية، وأثارت هذه التقارير وقتها غضب المصريين بشدة، فربما يغفر البعض للمشير تقصيره العسكري لكن أحداً لم يغفر له على الإطلاق مغامرته العاطفية.
أنت قليل الأدب!
ومن مشاهير السياسة إلى نجوم الفن، ومن أشهر قصص الزواج الثاني في الوسط الفني المصري زواج الموسيقار محمد عبد الوهاب من السيدة نهلة القدسي، فقد كان عبد الوهاب قبلها متزوجاً من السيدة إقبال نصار، التي تعرف عليها في مصيف رأس البر وهناك تزوجا، ودام الزواج 12 عاماً بالتمام والكمال، ولكن نهلة القدسي جعلته يضحي بكل هذه الأعوام في سبيلها.
التقى عبد الوهاب بزوجته الثانية لأول مرة في فندق (بريستول) بدمشق، وكان عبد الوهاب في زيارة للعاصمة السورية بغرض الاستشفاء، وجاءت نهلة مع إحدى قريباتها من معارف عبد الوهاب لزيارته في المستشفى، بحضور بعض معجبي الموسيقار الراحل الذين تحلقوا حول سريره، وعندما رأى عبد الوهاب نهلة انتفض واقفاً من فراشه، وقال لمعجبيه: إن صحته أصبحت فجأة مثل (الحصان)! ومن الطريف أن نهلة التي كانت ترتدي نظارة سوداء أرادت أن تهرب من نظرات عبد الوهاب النافذة، لكنه أصر على أن تخلع نظارتها فوراً بدعوى التأكد من أنها ليست (حولاء) ووسط ضحكات المعجبين غضبت نهلة من عبد الوهاب قائلة له بحدة: (أنت قليل الأدب)! ولم تمض عدة أيام على هذه الواقعة حتى تزوج عبد الوهاب من نهلة، التي استطاعت أن تحكم سيطرتها على قلبه وعلى عقله فيما بعد، فلم يكن عبد الوهاب يفعل شيئاً دون أن يأخذ رأيها في كل كبيرة وصغيرة، لتصبح بمثابة (القلب المفكر) حسب تعبيرها للموسيقار الراحل.
ولكن الصحافي الكبير محمد التابعي كان له مع زوجته الثانية السيدة هدى التابعي حكاية أشبه بأفلام السينما، ففي أوائل الخمسينات كان التابعي يكتب قصة عن المطربة الراحلة اسمهان على حلقات في صحيفة (أخبار اليوم) وكانت هدى من كبار المعجبات بأسمهان فاتصلت به تليفونياً في مكتبه لتوجه له انتقادات قارئة إلى كاتب، وأصر الرجل بذكاء أن تحادثه هدى هاتفياً ليعرف رأيها في كل حلقة، واستمرت علاقة الصداقة عبر الأسلاك بضعة اشهر دون أن يراها وجهاً لوجه.
وكان التابعي في تلك الأيام مطلقاً بعد زيجة قصيرة من الفنانة زوزو حمدي الحكيم، وكان معروفاً بلقب (دون جوان الصحافة العربية) وله معجبات كثيرات في كل أنحاء الوطن العربي وأوربا، وتستكمل السيدة هدى القصة قائلة: ودعاني التابعي إلى زيارته في مكتبه فترددت في البداية، ثم تمت الزيارة بصحبة شقيقي ولكن في منزل الأستاذ في الزمالك، واستقبلنا أمير الصحافة على الباب بابتسامته المعروفة، وانبهرت به من أول لحظة! تضيف هدى التابعي: وكان عمر الأستاذ وقتها 55 عاماً أما عمري فكان 17 سنة فقط، ورغم فارق السن إلا أنني شعرت أنني أمام شاب لم يتجاوز الثلاثين، فقد كان الذكاء والشباب يشع من كل قسمات وجهه الجميل، وأنا أتذكر جيداً أنه عندما طلب الزواج منى قلت له إن عندي (قطاً) صغيراً لا أتصور أن يمر يوم دون أن أراه، وأنا خائفة أنك تريد أن تتزوجني لأنك تعودت فقط على رؤيتي. . والغريب في الأمر أن وجهة نظري هذه أعجبت التابعي! وتم زواج التابعي والسيدة هدى في مطلع عام 1952، وكانت أم كلثوم هي الفنانة الوحيدة التي حضرت عقد القران، ودام الزواج نحو 10 أعوام من (السعادة) حسب قول السيدة هدى حتى وفاة التابعي عام 1962، وما زالت أرملته تعيش على ذكرياته.
محبة بعد عداوة
أما زواج فؤاد المهندس وشويكار فكان حديث الناس وقتها، فقد كان المهندس خارجاً من زيجته الأولى الفاشلة محطماً، بعدما خاب ظنه في أن الزوجة (ربة البيت) هي الأنسب لحياة الفنان غير المنضبطة، وظل الرجل راضياً بحياة العزوبية حتى ظهرت شويكار في حياته، وكان اللقاء الأول بينهما غريباً وكوميدياً، إذ نشبت بينهما في كواليس مسرح الريحاني مشادة ساخنة، قال المهندس إنها كانت تقذفه خلالها بكل أفراد (عائلتها) ومن المعروف أن لقب شويكار هو (طوب صقال)! وجاءت المحبة بعد العداوة فعرض المهندس على شويكار الزواج فوافقت بعد تردد، وأصبح هذا الزواج حديث الوسط الفني كله، فلم يكن أحد يتوقع أن ترتبط هذه الفاتنة ذات الأصل التركي التي تنطق القاف (كافاً) بالمهندس، إلى حد أن صحافياً معروفاً تساءل مندهشاً على صفحات الجرائد وقتها: كيف يفوز هذا الرجل الذي يلبس (نظارة كعب كوباية) بهذه القطة السيامية؟! ورغم أن الجميع كانوا يتوقعون فشل هذه الزيجة مبكراً إلا أن شويكار والمهندس استطاعا أن يحافظا على السعادة الزوجية أكثر من 15 عاماً، وأن يصبحا أشهر ثنائي كوميدي في تاريخ الفن العربي على مدى عقدين من الزمن تقريباً.
ونتوقف أخيراً مع حكاية زواج الفنان حسين فهمي والنجمة ميرفت أمين وهي الزوجة الثانية أيضاً في حياته، بعد زوجته الأولى السيدة نادية عصمت أم ابنيه (محمود) و(نائلة) والتي يؤكد النجم الوسيم أنها كانت (زيجة صالون) وأن أهله هم الذين ضغطوا عليه للزواج منها عندما أراد السفر إلى أمريكا لدراسة السينما، فأرادت أسرته أن يكون (محصناً) ضد فاتنات هوليود، وحينما انتهت الدراسة وآن أوان العودة إلى مصر فضلت زوجته الأولى البقاء مع طفليها في أمريكا وطلبت منه الطلاق.
وبعد وقت قصير تعرف حسين فهمي على النجمة الشابة آنذاك ميرفت أمين، أثناء تصوير أحد الأفلام في بيروت عام 1972م، ونشأت بينهما واحدة من أجمل قصص الحب في تلك الأيام، ومن طريف ما يحكى أن (ميرفت) هي التي عرضت على (حسين) أن يتزوجها حتى تقطع الطريق على الشائعات التي ترددت أيامها خصوصاً وأن النجم الكبير كان معروفاً بكثرة معجباته، وعندما رفض الرجل في البداية إعلان الخطوبة أصيبت (ميرفت) بانهيار عصبي ودخلت المستشفى! ولولا تدخل النجمة شويكار للصلح بينهما لما تم هذا الزواج، الذي أثمر الطفلة (منة الله) ويعترف حسين فهمي بأن ميرفت أمين هي الوحيدة التي أحبها حقاً في حياته من بين كل من عرفهن
من النساء!

صور قلوب مكسورة Broken heart



CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS


CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS





CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS





CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS





CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




صور عيون حزينة

CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS





CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS





CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS



CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS



CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS



CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS




CLICK HERE FOR PROFILEFUNK.COM GRAPHICS






صور حزينة ورمانسية



































Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

ضع اميلك هنا ليصلك كل جديد

Nugoom FM 100.6 نجوم اف ام

مرحبا بكم في الموقع غير الرسمي لاذاعة نجوم اف ام .. اسمع الاذاعة مباشرة بدون برامج بالاضافة للاذاعات الاخرى راديو روتانا وراديو صوتكم وراديو ميلودي وبرنامج انا والنجوم وهواك للمذيع اللامع اسامه منير كل يوم أحد وثلاثاء الساعه 12 بعد منتصف الليل وتمتع بالعديد من وسائل الترفيه الاخرى ...، ملحوظة : الموقع ليس له صلة باي شخص باذاعة نجوم اف ام Welcome to Nugoom FM Unofficial Blog, Listen live to Nugoom Fm and other Radio Stations

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة